نعيم بن حماد المروزي

281

الفتن

العقاب ألوف من الناس من الحفاء والوغاء يعني العطش حتى أن المرأة لتنشد كما تنشد الفرس ألا من رأى فلانة بنت فلان فيقول رجل يا عبد الله لقد رأيتها في مكان كذا وكذا قد عصبت قدمها بخمارها قد اختضبت دما ويشتد القتال بين المسلمين والروم ويحبس النصر ويسلط السلاح بعضه على بعض فلا يتنبو عن شئ أصابه ويقتل خليفة المسلمين يومئذ في سبعين أميرا في يوم واحد ويبايع الناس رجلا من قريش فلا يبقى صاحب فدان ولا عمود إلا لحق بالروم وتلحق قبائل بأسرها وراياتها بالروم ويصبر المسلمون إلى أن تلحق فرقة بالكفر وتقتل فرقة وتفر فرقة وتنصر فرقة ثم تقول الروم يا معشر العرب إنا قد علمنا أنكم قد كرهتم قتالنا هلموا أسلموا إلينا من كان أصله منا وألحقوا بأرضكم ومواليكم فتقول العرب للروم هاهم قد سمعوا ما تقولون فهم أعلم فعند ذلك تغضب الموالي وهي حمية الموالي التي كانت تذكر فتقول الموالي للعرب أظننتم أن في أنفسنا من الاسلام شئ فيبايعون رجلا منهم ثم ينحازون فيقاتلون من ناحيتهم وتقاتل العرب من ناحية فينزل الله نصره ويهلك ملك الروم عند ذلك وينهزم الروم فيقوم رجال على سروجهم على متون خيولهم فينادون بالصوت العوالي يا معشر المسلمين إن الله لن يرد هذا الفتح أبدا حتى تكونوا أنتم تنصرفون عنه ويلحقهم المسلمون ويقتلونهم في كل سهل وجبل لا يحل لمطمورة أن تمتنع ولا مدينة حتى ينزلوا القسنطينية ويوافي المسلمين عند ذلك أمة من قوم موسى يشهدون الفتح معهم يكبر المسلمون من ناحية منها فينصدع الحائط فيقع وينهض الناس فيدخلون القسطنطينية فبينما هم يحرزون أموالها وسبيها إذ تقع نار من السماء من ناحية المدينة فإذا هي تلتهب فيخرج المسلمون بما قد أصابوا حتى ينزلوا الفرقدونة ( 1 ) فبينما هم يتقسمون ما أفاء الله عليهم إذ سمعوا أن الدجال قد خرج بين ظهري أهليكم فينصرفون فيجدون الخبر باطلا فيلحقون ببيت المقدس فتكون معقلهم إلى خروج الدجال . حدثنا نعيم ثنا أبو المغيرة عن أبي بكر عن أبي الزاهرية قال تنتهي الروم إلى دير بهرا فعند ذلك يكون الجفلة لا يجاوزونها إلى حمص ثم يرجع إليهم المسلمون فيهزمهم الله تعالى . حدثنا نعيم ثنا بقية وعبد القدوس عن صفوان عن شريح بن عبيد عن كعب أنه قال

--> ( 1 ) لم أهتد إلى تحديد هذا الموقع .